محمد بن طولون الصالحي

318

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

من أكبر قواعد الطب . وفي قوله : صدق اللّه وكذب بطن أخيك إشارة إلى تحقيق نفع هذا الدواء وإن بقاء الداء ليس لقصور الدواء في نفسه ولكن لكذب البطن وكثرة المادة الفاسدة فيه فأمره بتكرار الدواء لكثر المادة . وليس طبه صلى اللّه عليه وسلم كطب الأطباء فان طب النبي صلى اللّه عليه وسلم متيقن قطعي إلا هي صادرة عن الوحي ، ومشكاة النبوة . وطب وغيره أكثر حدس وظنون وتجارب ، ولا ينكر عدم الانتفاع كثير من المرضى بطب النبوة ، فإنه إنما ينتفع به من تلقاه بالقبول واعتقاد الشفاء به وكمال التلقي له : بالايمان والاذعان فهذا القرآن - الذي هو شفاء لما في الصدور - ان لم يتلق هذا التلقي - لم يحصل به شفاء الصدور من أدوائه بل لا يزيد المنافقين إلا رجسا إلى رجسهم وإلا مرضا إلى مرضهم . وأين يقع طب الأبدان منه فطب النبوي لا يناسب إلا الأبدان الطيبة كما أن شفاء الصدور القرآن لا يناسب إلا الأرواح الطيبة ، والقلوب الحية . فاعراض الناس عن طب النبوة كاعراضهم عن الاستشفاء بالقرآن الذي هو الشفاء النافع وليس ذلك لقصور في الدواء ، ولكن لخبث الطبيعة وفساد المحل وعدم قبوله - إنتهى . وقال بعض العلماء : ليس هنا عموم لأن الناس لفظ صادق على البعض وشفاء نكرة في سياق الاثبات فلا تعم . ذكر دود البطن وقولنج وأخرج الديلمي عن ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما قال قال رسول اللّه